تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

114

تبيان الصلاة

يقطع السبيل ) . « 1 » وما رواها رواية أبو سعيد الخراساني ( قال : دخل رجلان على أبى الحسن الرضا عليه السّلام بخراسان فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : وجب عليك التقصير ) . « 2 » لأنك قصدتني ، وقال للآخر وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان . وهذه الروايات تدلّ على الحكم المتقدم ذكره في الجملة وإن كان الكلام في بعض خصوصياته . وأمّا ما رواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حق ) « 3 » فيمكن الخدشة في دلالتها على ما نحن فيه لعدم ذكر السفر فيه ، واحتمال كون المراد من ( سبيل حق ) هو وجه الحق يعنى : لا يجوز الافطار إلّا إذا كان له وجه حق ، مثل ما إذا كان الصوم له مضرا مثلا ، فلا ظهور للرواية في ما نحن بصدده حتى يستشهد بها . وثانيا يدلّ على اشتراط عدم كون السفر معصية العموم الملتقط من الروايات الواردة في السارق والمحارب والمشيع لسلطان جائر وقاصد السلطان ومن كان رسولا لمن يعصى اللّه أو كان سفره في طلب عدد أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين ، فإن الظاهر عدم وجود خصوصية في تلك الموارد المذكورة في بعض الروايات ، وأن الملاك اشتراط الكل في جامع يكون سببا لعدم الترخيص في القصر ، وليس هو الا معصية اللّه ، وربما يسمى مثل هذا العموم الملتقط

--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 8 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 8 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 1 من الباب 8 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .